عبد الحي بن فخر الدين الحسني
282
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
لعل إلمامكم بالدار ثانية * يدب منه نسيم البرء في العلل أرجو اللقاء بميعاد وعدت به * والخلف في الوعد منكم غير محتمل فان عزمتم على إنجاز وعدكم * سعيت في طلب الأسباب والوصل أردت تفصيل آمالي فعارضني * خوف السآمة في الإكثار والملل لا زال مجدكم في الدهر منبسطا * وظلكم فيه عنا غير منتقل وقوله في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم : ألا يا عاذلى دم في ملامى * فانى لا أحول عن الغرام فجفنى ساهر ما دمت حيا * وقلبي هائم والدمع هامى فيا ريح الصبا عطفا ورفقا * إلى ذاك الحمى بلغ سلامي وقل يا أهل ودى في هواكم * مضى شهري وأيامى وعامي وصرت ببعدكم كالعود جسمي * على نار ودمعي في انسجام إلام تظاهرون على كئيب * كسير القلب صب مستهام إلام الهجر والإعراض عنى * وحتام التمادي في الخصام غرامى ثابت غض طري * وحبكم على طرف التمام نسيتم عهدكم يا أهل ودى * كأنا ما التقينا في مقام فان عدتم لوصل والتئام * فأهلا بالعناق وباللزام وإن جرتم على فلى غياث * بباب المصطفى خير الأنام إليه توجهى وله استنادى * وفيه مطامعى وبه اعتصامى أجرني سيدي من ضيم سقم * أشد على من وقع الحسام صبرت عليه حتى عيل صبري * وكاد يذيقنى طعم الحمام فمدحك رقيتى وشفاء دائى * إذا ما خضت في لجج السقام وذكرك سيدي حرزى وحصني * آتيه به على الجيش اللهام مواهبك التي لا نقض فيها * بها ربيت من قبل الفطام